العلامة الحلي

507

قواعد الأحكام

الفصل السادس في اختلاف الشاهدين يشترط في الحكم بالشهادة اتفاق الشاهدين على المعنى الواحد لا اللفظ . فلو قال أحدهما : غصب ، وقال الآخر : أخذ قهرا ثبت الغصب . ولا يحكم لو اختلفا معنى ، كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به . ولو حلف مع أحدهما ثبت . ولو شهد أحدهما أنه سرق غدوة ، وقال الآخر : عشية ، ذلك النصاب أو غيره لم يحكم ، للتعارض أو تغاير الفعلين . وكذا لو قال أحدهما : سرق دينارا والآخر درهما ، أو ثوبا أبيض وقال الآخر : أسود . وبالجملة ، إذا كانت الشهادة على فعل ، فاختلف الشاهدان في زمانه أو مكانه أو صفة له تدل على تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما . ولو حلف مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع . ولو شهد اثنان على سرقة ثوب معين في وقت ، وآخران على سرقته في غيره على وجه يتحقق التعارض ، ثبت الغرم وبطل القطع . ولو تغايرت العين أو اتحدت وأمكن التعدد ، ثبتتا ولا تعارض ، وثبت القطع . ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره ، ثبتا إن أمكن الاجتماع ، وإلا كان له أن يدعي أحدهما ، مثل : أن يشهد اثنان بالقتل غدوة وآخران عشية . وكذا كل ما لا يتكرر . ولو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب بدينار ، وشهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا للتعارض ، وله المطالبة بأيهما شاء مع اليمين . ولو شهد له مع كل واحد شاهد ثبت الديناران . وأما لو شهد واحد بالإقرار بدينار والآخر بالإقرار بدينارين ثبت الدينار بهما ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني .